الحماية مع فرنسا في 30 مارس 1912م ثم مافتئ أن نزل (أو أنزل) عن العرش في 13 غشت من السنة نفسها (1330هـ) لأخيه المولى يوسف. حرمت عليه فرنسا العودة إلى المغرب بعد نفيه منه وأذنت له بالسفر إلى (أنجانلوبان) التي توفي بها ثم حمل إلى المغرب ودفن بفاس وقد ترك من المؤلفات الهامة في اللغة العربية والحديث والسياسة والتاريخ والعقائد. اهتم السلطان المولى عبد الحفيظ بالميدان الفكري والثقافي وبرز ذلك من خلال نشره للمؤلفات، كما شجع حركة التأليف وكان له إسهام كبير في إغناء الخزانة الوطنية بعدة مؤلفات في ميادين مختلفة [1] ، أظهرت مدى سعة اطلاعه وغزارة علمه وعلو كعبه في ميدان الثقافة. كما زكت أحقية تلقيبه بـ:"سلطان العلماء وعالم السلاطين". كما شجع حركة النسخ حيث كان يتفقد بنفسه الناسخين كل صباح، وينشر أمامهم قطع اللويز تشجيعا لهم، كما اعتز بالمطبعة السلكية والحجرية، مما ساعد على تنشيط حركة التأليف والنشر. كما شجع حركة الترجمة حيث كانت بجانبه هيئة من المترجمين يعربون ما تنشره الصحف حول المغرب وقضاياه، وفي عهده نشط الجدل الفكري حول العقائد وكان للسلطان مساهمة في هذا الميدان من خلال المجالس العلمية التي كان يعقدها والتي عرفت بـ:"الدروس الحديثية الحفيظية".
[عن: الأعلام لخير الدين للزركلي ج 3 ص 277، والمغرب من عهد الحسن الأول إلى الحسن الثاني لزين العابدين العلوي ص31] .