الدكتور حمزة الكتاني هو أقدم أصدقائي المغاربة، عرفته لأول مرة عندما كان في السنة الأولى بكلية العلوم بجامعة دمشق، وكنت في السنة الأولى بكلية الشريعة عام 1958، وكنا في سن واحدة، وكان الأقرب إلى طبيعتي، وكنا نقضي أوقاتنا معًا ونطوف على النوادي الثقافية و نتابع المحاضرات والندوات فيها، وكانت دمشق يومها ناديًا مفتوحًا للثقافة ... كان يحدثني عن المغرب وأحدثه عن سوريا، ثم افترقنا بعد أن حصلنا على الإجازة، وسافر لمتابعة دراسته في فرنسا، ولم أره إلا بعد عشر سنوات عندمازار الكويت وكنت أستاذًا فيها، و كان مديرًا لديوان وزير التعليم العالي، ولما زرت المغرب لأول مرة التقينا وطاف بي في أنحاء الرباط، وزرنا الكليات والمعاهد العلمية ,وبعد عام أسندت إليه مهمة إدارة المدرسة المحمدية للمهندسين، وفرحت له، وكان جديرًا بهذا المنصب العلمي الكبير، ولما جئت لدار الحديث الحسنية أخذت أستشيره في شؤون الإدارة المغربية، وساعدني في وضع تصور جديد لدار الحديث واقتراح مرسوم تنظيمي لها، ثم انتخب الدكتور حمزة لكي يكون رئيسًا للمجلس البلدي للرباط، وعقد توأمات كثيرة مع المدن والعواصم العالمية، وانضم للحزب الدستوري وعين وزيرًا للبريد، ثم أنشأ جمعية ثقافية واجتماعية للتعريف بتراث الأسرة الكتانية وجهود