فهو بحق إنسان ودود متفاعل، كالشجرة الوارفة الظل تظل غيرها
و هو أيضا إنسان مؤثر، كالشجرة المثمرة تنفع من يجنيها و كل من يطلب خيرها، فكلما علت بعُدت قطوُفها عن أيدي الفضوليين و الكسالى، إلا عن المجتهد الصبور الذي يتخذ لها الوسيلة ويُعد لها النفسَ الطويل.
و هو ليس كغيره من الشيوخ البعيدين كل البعد عن تعاليم التربية و التهذيب، ممن ينفرون أتباعهم من التدين، لإصرارهم على الحِدة و القمع و الحجر على الآراء
فلنتعلم من هذا الفقيه المتفنن في صناعة الإنسان الإيجابي العالم العامل، لغة َ الحب و آليات الرحمة و اللين و التفاهم، و لا نكون سلبيين فارغين من مضموننا، كالشجرة اليابسة التي لا يقترب منها ولا ينتفع بها أحد
و أخيرا أنوه (بحياء هذا المربي الفاضل الذي لا يزيده حياؤه كل يوم إلا سكينة و هيبة ووقارا)
لأن الحياء بالنسبة له ليس مجرد الصمت و طأطأة الرأس، بل الحياء نابع لديه من الصدق مع الأدب، الصدقِ في المشاعر و الآراء، و الأدبِ مع الحق و الخلق بالمروءة و السماحة و التقدير.
إذا كان الكلامُ كلامَ صدقٍ . يُصادفهُ العطاسُ أو الأذان
ترجمة العلامة الحاج الحسين الإفراني، شجيع الطريقة و صاحب الأمانة، شيخ سيدي البعقيلي / و مدى علاقته بسيدي العربي بن السائح- رضي الله عن الجميع -