اطلاع»، وقال الحجوي في الفكر السامي: «دلت على فضله، وتمكنه من علم الفقه فضلَ تمكن، فلقد أجاد فيها كلَّ الإجادة، ... فأحسن الإفادة، وسلك في التحقيق طريقا صريحا، ومَهْيَعًا صحيحا ... ـ إلى أن قال ـ فهي مما ادخره للمتأخرين فكانت حجة على المتقدمين» .
ومن أوجه اهتمام العلماء بهذه الحاشية، اختصارها لأبي عبد الله محمد بن المدني كنون (ت1302هـ) ، طبعت مع أصلها.
ورغم أن الكتاب بهذه الأهمية، فإن مما يعيق الاستفادة منه كثرة الرموز التي درج المؤلف على استعمالها؛ ذلك أن شُرَّاح خليل كثيرون، وكلما نقل المتأخر منهم عن المتقدم، فإنه يحتفظ باصطلاحاته، ثم يضيف إليها اصطلاحات جديدة خاصة به، وهكذا إلى زمن الرهوني، فالقارئ للكتاب لأول مرة لن يستطيع فهم كلام الرهوني ونقولاته دون الاستعانة بمن سبقه، مما يجعل محتويات الكتاب صعبة المنال إلا على المتمرس بهذا النوع من الحواشي، ومما يزيد في تعقيد ذلك غياب طبعة محققة تحقيقا علميا للكتاب.
صدرت الطبعة الأولى من حاشية الرهوني سنة 1306هـ، بالمطبعة الأميرية ببولاق، بمصر، في 8أجزاء، ثم قامت دار الفكر بإعادة تصويره عن الطبعة السابقة سنة 1398هـ/1978م.