فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 29568

السفر الخامس من التوراه: (نابي أقيم لاهيم مقارب اجئهيم كاموخا ايلا ويشماعون) تفسيره: نبيا أقيم لهم من وسط أخوتهم مثلك به فليؤمنوا. وإنما أشار بهذا إلى أنهم يؤمنون بمحمد فإن قالوا إنه قال: من وسط إخوتهم وليس في عادة كتابنا أن يعني بقوله إخوتكم إلا بني إسرائيل قلنا بلى فقد جاء في التوراة إخوتكم بنو العيص وذلك في الجزء الأول من السفر الخامس قوله (أتيم عوبريم بقبول احيحم بنى عيسى وهيو شئيم بسيعير) وتفسيره: أنتم عابرون في تخم إخوتكم بني العيص المقيمين في سعير إياكم أن تطمعوا في شيء من أرضهم. فإذا كان بنو العيص إخوة لبني إسرائيل لأن العيص وإسرائيل ولدا إسحاق فكذلك بنو إسماعيل إخوة لجميع ولد إبرهيم. وإن قالوا إن هذا القول إنما أشير به إلى شموائيل النبي عليه السلام لأنه قال من وسط إخوتهم مثلك. وشموائيل كان مثل موسى لأنه من أولاد ليوى يعنون من السبط الذي كان منه موسى قلنا لهم فإن كنتم صادقين فأي حاجة بكم إلى أن يوصيكم بالإيمان بشموائيل وأنتم تقولون إن شموائيل لم يأت بزيادة ولا بنسخ أأشفق من أن لا تقبلوه إنه إنما أرسل ليقوى أيديكم على أهل فلسطين وليردكم إلى شرع التوراة ومن هذه صفته فأنتم أسبق الناس إلى الإيمان به لأنه إنما يخاف تكذيبكم لمن ينسخ مذهبكم ويغير أوضاع ديانتكم فالوصية بالإيمان به مما لا يستغني مثلكم عنه ولذلك لم يكن لموسى حاجة أن يوصيكم بالإيمان بنبوة أرميا وأشعيا وغيرهما من الأنبياء وهذا دليل على أن التوراة أمرتهم في هذا الفصل بالإيمان بالمصطفى واتباعه.

3.الإشارة إلى اسمه في التوراة قال الله تعالى في الجزء الثالث من السفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت