فهرس الكتاب

الصفحة 3340 من 29568

أيديهم, من نص تنزيلهم, وأعماهم الله عنه ,عند تبديلهم ليكون حجة عليهم, موجود في أيديهم"."

مقتطفات من كتابه"إفحام اليهود":

1.إفحام اليهود والنصارى بالحجة العقلية وإلزامهم الإسلام لا يسع عاقلا أن يكذّب نبيا ذا دعوة شائعة وكلمة قائمة، ويصدق غيره لأنه لم ير أحدهما ولا شاهد معجزاته، فإذا اختص أحدهما بالتصديق والآخر بالتكذيب فقد تعين عليه الملام والإزراء عقلا، ولنضرب لذلك مثالا: وهو أنا إذا سألنا يهوديا عن موسى عليه السلام وهل رآه وعاين معجزاته فهو بالضرورة يقر بأنه لم يشاهد شيئا من ذلك عيانا، فنقول له: بماذا عرفت نبوة موسى وصدقه، فإن قال: إن التواتر قد حقق ذلك وشهادات الأمم بصحته دليل ثابت في العقل كما قد ثبت عقلا وجود بلاد وأنهار لم نشاهدها وإنما تحققنا وجودها بتواتر الأنباء والأخبار، قلنا إن هذا التواتر موجود لمحمد وعيسى عليهما السلام كما هو موجود لموسى، فيلزمك التصديق بهما. وإن قال اليهودي: إن شهادة أبي عندي بنبوة موسى هي سبب تصديقي بنبوته، قلنا له: ولم كان أبوك عندك صادقا في ذلك معصوما عن الكذب وأنت ترى الكفار أيضا يعلمهم آباؤهم ما هو كفر عندك إما تعصبا من أحدهم لدينه وكراهية لمباينة طائفته ومفارقة قومه وعشيرته، وإما لأن أباه وأشياخه نقلوه إليه فتلقنه منهم معتقدا فيه الهداية والنجاة، فإذا كنت يا هذا قد ترى جميع المذاهب التي تكفرها قد أخذها أربابها عن آبائهم كأخذك مذهبك عن أبيك وكنت عالما إنما هم عليه ضلال وجهل فيلزمك أن تبحث عما أخذته عن أبيك خوفا من أن تكون هذه حالته؟ فإن قال: إن الذي أخذته عن أبي أصح مما أخذه الناس عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت