فهرس الكتاب

الصفحة 3337 من 29568

الأولاد مدعوا باسم أخيه ومنسوبا إلى أخيه فكره الله ذلك من فعله فأماته أيضا فأمرها يهوذا باللحاق بأهلها إلى أن يكبر شيلا ولده ويتم عقله حذرا من أن يصيبه ما أصاب أخويه فأقامت في بيت أبيها فماتت من بعد زوجة يهوذا وأصعد إلى منزل يقال له ثمناث ليجز غنمه فلما أخبرت ثامار بإصعاد حميها إلى ثمناث لبست زي الزوانى وجلست في مستشرف على طريقه لعلمها بشيمه فلما مر بها خالها زانية فراودها فطالبته بالأجرة فوعدها بجدي ورهن عندها عصاة وخاتمه ودخل بها فعلقت منه بفارص وزارح ومن نسل فارص هذا كان بوعز المتزوج بروث التي من نسل مؤاب ومن ولدها كان داود النبي عليه السلام وأيضا ففي هذه الحكاية دقيقة ملزمة بالنسخ وهي أن يهوذا لما أخبر بأن كمنته قد علقت من الزنا أفتى بإحراقها فبعثت إليه بخاتمه وعصاه وقالت من رب هذين أنا حامل فقال صدقت مني ذلك واعتذر بأنه لم يعرفها ولم يعاودها. وهذا يدل على أن شريعة ذلك الزمان كانت مقتضية إحراق الزوانى وأن التوراة أتت بنسخ ذلك وأوجبت الرجم عليهن. وفيها أيضا من نسبتهم الزنا والكفر إلى بيت النبوة ما يقارب ما نسبوه إلى لوط النبي عليه السلام وهذا كله عندهم في نص كتابهم وهم يجعلون هذا نسبا لداود وسليمان ولمسيحهم المنتظر ثم يرون المسلمين أحق بهذا اللقب من منتظرهم وكذبهم في هذا القول من أظهر الأمور وأبينها فإما دفعهم لإعجاز القرآن للفصحاء فلست أعجب منه إذا كانوا لا يعرفون من العربية ما يفرقون به بين الفصاحة والعي مع طول مكثهم فيما بين المسلمين وأيضا فمن اعتراضهم على المسلمين أنهم يقولون كيف يجوز أن ينسب إلى الله تعالى كتاب ينقض بعضه بعضا يريدون بذلك ينسخ بعضه بعضا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت