والدجالين الذين يتكلمون ألف لغة ويظهرون بمائة وجه .. ننخرط في حوار الصم البكم ,,ندور في دائرة مغلقة لا منفذ لها ولا باب. أخانا أحمد: الطبقة العاملة اليوم أصبحت أسوأ مما كانت عليه سنة 1981؛وحالة الفقر والهشاشة أخطر مما خلفتها؛ وتدهور القدرة الشرائية أضعف مما عشته وكافحت ضده؛ وانتشار الأمية والجهل وكل الأمراض المزمنة يشكل رهيب ومؤلم. لذلك لابد لنا أن نتخذ من ذكراك وذكرى كل المناضلات والمناضلين الذين ضحوا بالغالي والنقيس؛ كي نوجه النداء مرة أخرى إلى كل الغيورين على هذا الوطن الحبيب و تحسين الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة وفاء لأرواحكم ... كيف لا وأنت يا احمد تمثل أحد تلامذة الشهيدين المهدي بن بركة وعمر بنجلون والذي ما فتئ هذا الأخير يردد: أن واقع العمال وظروفهم لا يفهمها جيدا إلا من قرصه الجوع خارج شهر رمضان الكريم ومن اضطر للمشي حافيا في طفولته وتغذى بالخبز الحافي وانتعل النعال الخشنة المصنوعة من عجلات السيارات المستعملة. والمرحوم البوزيدي ابن قرية دبدو النائية بالجهة الشرقية ومن قبيلة المصلى الصغيرة الهادئة ومن أسرة كادحة هو ممن انتعلوا هده النعال وتغدوا بالخبز والشاي و ارتبطوا بهموم الطبقة الكادحة منذ صغره .. أخانا أحمد هاهم إخوانك وأخواتك في ك د ش قيادة وقواعد أفياء العهد؛ حاضرون وحريصون على تخليد الذكرى 30 على رحيلك وبقدر ما تمر الأيام والسنين على اليوم الذي افتقدناك فيه؛ خاصة بعد استحضار ذلك المشهد الرهيب وعدد الحاضرين من كل الأقاليم؛ وكلمات التأبين أثناء توديعك إلى مثواك الأخير كلما ازداد إحساسنا بفداحة الخسارة التي أصابنتا نقابة ووطنا من جراء رحيلك