أما حميتو، فهو لقب الجد الأكبر للقبيلة الناشئة بمنطقة آفرني، ولعل أصلها أنها تصغير لاسم:"أحمد"على عادة أهل المغرب في تصغير الأسماء، فعلي عندهم علوش، وأحمد حموش أو احميدو. ومع توالي الزمان واختلاط الألسن صار لقب احميدو ينطق حميتو فصار اللقب أمرا واقعا يطلق على كل من ينتمي إلى الأسرة، وقد بلغت الأسرة شأوا كبيرا في منطقة آيت تامر بعد اختلاطها بأهل المنطقة ومصاهرتهم لها، حتى كان للجد الحاج عبد الله حميتو ريادة ورئاسة خاصة وأنه كان له تسعة من الولد ثمانية منهم يحفظون القرآن ضبطا ورسما وقراءات.
ونظرا للصراع السياسي والقبلي الذي عرفه زمن السلطان الحسن الأول خلال النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، قتل الجد رميا بالبارود وهو يصلي العشاء في المسجد، وانتهبت داره وقتل بعض إخوته وأولاده، وفر الباقون ومنهم جدنا ابراهيم بن عبد الله رحمه الله الذي كان أصغر إخوته، وقد فر مع أمه وعدد من إخوانه إلى أن بلغوا ساحل الصويرة، وهناك اشتغلت الجدة رحمها الله بجمع طحالب البحر وبيعها لتعيل ابناءها الصغار، وكما يحكي شيوخ وعجائز الأسرة أنها يوما غلبها موج البحر، فجاء فارس وألقى إليها بلجام فرسه فأمسكت به، إلا أن الموج كشف ثوبها فتركت اللجام من يدها وغابت وسط الموج يرحمها الله. فتقرق الأبناء أيدي سبأ كل إلى ناحية، وكان الجد ابراهيم قد استقر بعد ترحال طويل بمنطقة الكريمات بضواحي الصويرة مشارطا هناك في أحد كتاتيب قراها، إلى أن عرف بأن عما له استقر قريبا منه فأصهر إليه ابنته كلثوم فأولدها تسعا من الأولاد، كان الوالد عبد الله رحمه الله أوفرهم حظا وحظوة فحفظ القرآن وأتقنه، ثم تزوج من أم الشيخ أولا وبعد موتها ـ