عن المتورطين في عملية الاختطاف والاغتيال، وبسبب موقفه الشجاع مع الجنرال أوفقير سيودع الابن المعتقل سنة كاملة ويعذب من أجل ذلك بأبشع صور التعذيب وتفاصيل ذلك أودعها سلام القريشي في كتابه"مظالم أوفقير" وبالرغم من ذلك يقول: في عز المحنة وفي ظلام السجن، ظلت روحي الوطنية متقدة، موارة بالمشاعر، لم تنل منها سياط الجلادين، ولم يفت في عضدها التفنن في التعذيب والتحقير".
بعد خروجه من السجن سنة 1966م سيلتحق سلام القريشي بالبحرية الملكية بتوصية من مولاي هاشم العلوي حيث سيقضي بها عامين ثم سيغادرها مهاجرا إلى المنفى الاختياري إلى الديار الأوربية هولندا تحديدا وهجرته هذه كما يقول:" لم يتحكم فيها هاجس البحث عن لقمة العيش، والرقي بوضعيتي الاجتماعية فقط، بل تحكمت في قرارها العديد من لتطلعات التي امتزج فيها ما هو ذاتي، يتعلق بالطموح الاجتماعي وما هو وطني يرتبط بالبحث عن مجال يتسم بالحرية لممارسة ما أومن به من مواقف، ومبادئ وخيارات سياسية".
وطول مقامه بالديار الهولندية سينخرط سلام القريشي في العمل النقابي ضمن وداديات العمال المغاربة بهولندا وسيصبح عضوا نشيطا بها (رئيس نادي الجالية المغربية) وسيجعل من الدفاع عن إخوانه المهاجرين ومقدسات الوطن من استكمال الوحدة الترابية والعرش العلوي المجيد مناطا لكل تحركاته وهدفا لجميع أنشطته ذات البعد الفردي والجماعي، وهو ما عمل على تحقيقه ضمن عمله في صوت العمال المغاربة بإذاعة