مولده وموطنه:
ولد أبو العباس الونشريسي سنة (834هـ /1430م) بجبال"ونشريس"التي تعد أكثر الكتل الجبلية ارتفاعا في غرب الجزائر،"وهي واقعة بين مليانة و تلمسان" [1] ، و نشأ في تلمسان، و درس على جماعة من علمائها علوم اللغة و الشرع في مقتبل عمره، قبل أن يرحل إلى فاس و يطلب العلم عن بعض العلماء فيها.
انتقاله من تلمسان إلى فاس:
لما بلغ الونشريسي أشده و بلغ أربعين سنة ـ و هو يومئذ قوال للحق لا تأخذه في الله لومه لائم ـ نقمت عليه حكومة تلمسان أمرًا أغضب عليه السلطان أبو ثابت الزياني، فأمر بنهب داره، فانتُهِبَت داره، ففر إلى فاس سنة (874هـ) .
وقد استقبلته فاس استقبالًا عظيمًا، فلقي من حفاوة فقهائها و إقبال طلبتها عليه ما أنساه الغربة و جعله ينسجم في بيئته الجديدة انسجًامًا تامًا، و يتخذ من هذه البلدة الطيبة موطنا له و لأبنائه من بعده.
شيوخه:
درس الونشريسي على جماعة من الأعلام في تلمسان و فاس، و في مقدمة هؤلاء الأعلام الذين درس عليهم من يلي:
1)شيخ المفسرين والنحاة العالم المطلق - على حد تعبير الونشريسي - أبو عبد الله محمد بن العباس (تـ 871 هـ) .
2)أبو الفضل قاسم بن سعيد العقباني (تـ 854 هـ) .
(1) انظر: المرجع السابق الصفحة نفسها.