مستعملا كل ما أملك من حروف و مفردات تنبعث من أعماق الحماقات البسيطة.
وأنت تكتب هل تستحضر المتلقي .. ؟
بالطبع أستحضر المتلقي و الأول هو أنا.
إذا لم يكن المتلقي مهما إلى حد كبير لمات الأدب منذ زمن بعيد، الكاتب يستحضر المتلقي على الدوام شاء أم كره، صحيح أن القصيدة تكتب بالحروف لكن الجانب الخفي فيها هو كونها تتغلغل في الذات البشرية بطريقة تشبه الأدوية و تظهر أعراضها على الإنسان مباشرة بعد استنشاق عطرها الأخاذ، العلاج بالكلمات حقيقة و متوفر في كل المكتبات. المسألة الثانية التي أريد أن أشير إليها هو حينما أستحضر المتلقي في حالات الهذيان التي تباغتني لا انتظر منه لا مجاملة و لا أي شيء، لأني اكتب ما أريد أن اكتبه فقط لا أقل و لا أكثر.
هل تمارس نوعا من الرقابة على ذاتك وأنت تكتب .. ؟
الرقابة الذاتية موجودة في غريزة الإنسان، في الكثير من الأحيان أحب التحايل على نفسي و التعامل مع النصوص بنوع من التحدي و المزاجية المتقلبة. أطرح السؤال: لماذا كتبت هذه العبارة .. ؟ و لماذا قلت ذلك القول .. ؟ اقلب الفكرة في رأسي ثم أجيب بكل بساطة: و لما لا .. ؟ البياض هو مملكتي الصغيرة اكتب عليه كل ما أريد و كل ما اشتهيه.
-إلى أي حد تعتبر الكتابة مهمة في حياتك .. ؟
إلى حد أنني سأقلب سؤالك و أعيد تشكيله بطريقتي: - إلى أي حد تعتبر الحياة مهمة في كتابتك .. ؟
الكتابة .. ما تعريفك لها .. ؟