أما الطريقة التجانية فقد أخذها على يد المقدم سيدي محمد البوكيلي، وعن شيخ الجماعة سيدي أحمد بن أحمد بناني كلا، ثم أجازه فيها الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح رضي الله عنه، وهو الذي سماه بالمحب، وقد استفاد منه أسرارا وعلوما كثيرة، ثم أجازه فيها كذلك الشريف البركة سيدي أحمد محمود دفين البحيرة بقبيلة الرحامنة، ثم أجازه فيها العلامة سيدي محمد بن محمد بن عبد السلام كنون وذلك بالإذن المطلق العام.
وفي حق مولاي العربي المحب قال الفقيه سيدي محمد الحجوجي في كتابه فتح الملك العلام في تراجم بعض علماء الطريقة التجانية الأعلام: وبالجملة فالرجل جهينة أخبار طريق أهل الله، وله معرفة كبيرة بدقائق علم التوحيد والتصوف، وخصوصا الفتوحات المكية، فله دراية بمسائلها العويصة والأجوبة عنها، وهو ممن منحه الله تعالى معرفة نكات غريبة في التصوف، فتراه يبدي من ذلك العجب العجاب، مما لم يتفطن له إلا أكابر العارفين الأنجاب، إلخ ...
توفي رحمه الله ورضي عنه صبيحة يوم الأربعاء 26 محرم الحرام عام 1351هـ، وصلي عليه بعد صلاة الظهر بالزاوية الأحمدية التجانية الكبرى، ودفن في روضة سيدي ابن عمرو داخل باب عجيسة أحد أبواب مدينة فاس.
أنظر ترجمته في:
-فتح الملك العلام للفقيه الحجوجي، رقم الترجمة 169