قال في حقه العلامة سيدي محمد الحجوي: كانت العلوم اندرست أو ضعفت فأحياها، ونفخ روحا جديدة في طلابها، فابتهج محياها، درس علم التجويد بعدما درس، وأحيا قراءة التلخيص بمطول السعد بعدما بعد عهد هذه الديار، بتهاطل تلك الأمطار، وذلك كله عطل بموته، وأحيا قراءة التفسير بالبيضاوي، لكن القاصرين لم يرق ذلك في أعينهم، فزعموا أنه يتسبب عنه موت السلطان، فشغلوه بولاية قضاء أسفي، ويا أسفي على العلم قضى عليه الحسد، وأذهب الروح وترك الجسد، لكن لم يلبث إلا نحو سنة، ثم استعفي فأعفي، مشوقا إلى ما تعود من نشر العلم، طاهر الذيل، قائما بحقوق العدل، فرجع لدروسه، تاركا التفسير في دروسه، إلخ ...
توفي رحمه الله بعد عصر يوم الجمعة 28 شعبان الأبرك عام 1326هـ، وصلي عليه بعد صلاة المغرب بالزاوية التجانية الكبرى بفاس، ودفن بضريح الولي الصالح سيدي أبي غالب، عن يسار الداخل للقبه، وقبره متصل برجل الولي المذكور، ورثي بقصائد كثيرة منها مرثية للعلامة سكيرج قال في مطلعها:
رزء أصيب به الطلاب للدين بموت عالمنا ذي الفتح كنون
ورثاه تلميذه مولاي عبد السلام المحب العلوي بقصيدة قال في مطلعها:
الكون أصبح ظاهر الأوصاب والدهر جرعنا كؤوس الصاب