ولغة الشاعر هذه، ثمرة لتجربة أدبية متمرسة ممتدة في الزمان، فالشاعر مُخضرم عايش أكثر من جيل. ومايزال حب الحياة ساكنا في الأطواء. وحب الحياة هذا، هو العُمق الشعري / الدلالي في مجموعة (لَئِلا تنثرها الريح) .
ما قام به صلاح الوديع في هذه المجموعة، هو نوع من الاحتفاء الديونيزوسي بالحياة والمرأة والطبيعة والطفولة .... وبالذات أيضا.
ما قام به، هو نوع من الفرح بالحياة والدفاع عنها ضد كل أشكال القبح والبشاعة المتفشية في هذا العالم، وما الشعر تُرى، إن لم يكن فرحا بالحياة ودفاعا عنها.
نقرأ في ص 57:
[أن أقْرأَ
عُمْر الأَرْضِ
على جُذُوع الشجر الواقفْ
وأتصور
أن الذي غرسها
تعمد ذلك
فقط
ليحدثني
عن حبه للحياة].
وقد يجمع في آن واحد، بين حب الحياة وحب الكتابة.
فكلاهما مكمِّل للآخر.
نقرأ في ص 71:
[ألا يتوقف القطار