عبد السلام، و الذي بدوره تلقى تعليمه الموسيقي بمسقط رأسه فاس على يد حدو بن جلون شيخ الموسيقيين بفاس. عاش والده خلال سنة 1882 حدثا فنيا كبيرا حيث راجع كناش محمد بن الحسين الحايك من طرف لجنة ضمن شيوخ الموسيقى الأندلسية إلى أن توفي سنة 1890.
كان محمد البريهي يتلقى الدروس الموسيقية بدار الجامعي، و بعدها انخرط في مجموعة فنية، إلى أن أصبح من فطاحل المطربين، يحفظ الكثير من التراث الأندلسي، ويتقن أداءه، ويجيد العزف على الرباب. ومن أجل تحقيق مراميه الفنية أسس جوقا ضم نخبة من العازفين والمنشدين، وذلك في عهد الحماية حيث عرف نشاطا محدودا في بعض الحفلات المذاعة من متحف دار السلاح بفاس. هذا الجوق الذي سيحمل إسم جوق البريهي فيما بعد. وكانت هذه النخبة من العازفين والمنشدين، يلقنهم أصول المدرسة الأندلسية، ويتنقل بهم عبر المدن المغربية، وبذلك جمع إلى معرفته الواسعة بتراث الموسيقى الأندلسية إحساسا قويا بمسؤولية رعايتها وضمان استمراريتها فكان فنانا ومعلما موجها.
من بين تلاميذة محمد البريهي: فقيه الطرب الأندلسي أحمد الوكيلي، عبد الكريم الرايس، وهذا الأخير تصاهر معه ولازمه ما يزيد عن 25 سنة إلى أن توفي، وبعد وفاة البريهي والمطيري جاء بعدهما الوكيلي على رأس الجوق. إسم هذا الجوق سيطلق على الإذاعة والتلفزة حيث أصبحت تسمى ب «دار لبريهي» .
لعب الفنان محمد البريهي دورا بارزا في ترسيخ العمل بمختلف كناش