1 -ترجمة الشاعر.
أ - تقديم الشاعر.
إنه شريف العلماء و عالم السلاطين و شاعر الشعراء مولاي عبد الحفيظ بن الحسن الأول بن محمد بن عبد الرحمان العلوي (1) . تولى السلطنة و اعتزلها في فترة قصيرة حاسمة من تاريخ المغرب الحديث. و عن هذه الفترة القصيرة التي لا تتعدى خمس سنوات (من 1907 إلى 1912 م) من حياته الطويلة التي استغرقت حوالي ثلاثة أرباع القرن كانت حافلة بالأعمال و الحوادث.
و لعل قلة من القراء هي التي تعرف ما كان يحظى به مولاي عبد الحفيظ من خصائص علمية. فقد كرس جزءا من حياته الحافلة لخدمة علوم القرآن و لمديح نبي الإسلام محمد صلى الله عليه و سلم. و بهذه الأعمال التي سنتحدث عنها - فيما بعد - استحق عن جدارة عالم السلاطين و سلطان العلماء في عصره.
و لعل ثلة من القراء أيضا هي التي تعرف لمولاي عبد الحفيظ صفته الشاعرية التي تفتح لها ذهنه و تفتقت عنها عبقريته. فترك لنا ثروة هامة من الشعر؛ و التعليمي منه بوجه خاص. فنظم لنا علوما في سلك من الوزن الشعري اللطيف الذي اعتادت كثرة الشعراء التعليميين أن تنظم