المغرب وإسبانيا سنة 1276 هـ، واستشار السلطان أعيان المغرب في أمرها، واستحسن الآراء التي تضمنها تقريره، فكلفه السلطان بمباشرة القضية مع إسبانيا، وأحله بدار النيابة بطنجة محل السيد محمد الخطيب التطواني، ولما اجتمع المؤتمر الدولي الشهير بمدريد، سنة 1880 م حضره بركاش نائبا عن المغرب باعتباره وزيرا للخارجية، واستمر نائبا إلى أن ترخص عام 1303 هـ لأسباب صحبة فناب عنه الحاج محمد بن العربي الطريس، ثم استقل بدار النيابة بعد مماته رحمه الله.
من تعليق منشور في كتاب"العز والصولة"لابن زيدان رحمه الله - الجزء الأول صفحة: 387 - وفيما يلي تعريب الرسالة التي وجهها ملك إسبانيا الفونس الثاني عشر إلى سلطان المغرب مولاي الحسن الأول على يد وزير خارجية المغرب آنذاك السيد امحمد بركاش بعد انعقاد مؤتمر مدريد في سنة 1880.
الفونس الثاني عشر
يعود الله، الملك الدستوري لإسبانيا، إلى الأشرف الأحق بالثناء من بين الأعراب، سلطان المغرب، وفاس ومراكش، صديقنا الكبير الطيب.
تلقينا بكثير من السرور، المكتوب الذي تعلموننا فيه بالمأمورية التي انظموها بعهدة وزير خارجيتكم الطالب امحمد بركاش، ورغما عن كوننا كلفناه أن يعرب لكم لفظيا عما نتمنونه لكم من السعادة، وللشعب الذي ألقى غليكم بمقاديره من الرفاهية، فإننا نود أن نؤكد لكم كتابيا تلك الإحساسات التي نشعر بها تابعين في ذلك المثل الذي خطط إلينا بأسلافنا.
وعند انتهاء المأمورية التي عهدتم للسيد امحمد بركاش يلد لي كثيرا أن أحقق لكم أنه توصل بفضل عريكته اللبنة، وشمائله الممتازة التي