فهرس الكتاب

الصفحة 12423 من 29568

وكانوا يستفسرون طلبة المدارس عن دروسهم ومحفوظاتهم ويستمعون إلى دروس العلماء كدروس محمد بن عثمان في شرح صحيح البخاري ليلا، ودرس له في المنطق ولخصه المؤلف، وسجل ما ورد فيه من معلومات، وكيفية تقديم المحاضر لها بشكل تدريجي يحبب العلم للمتلقين. ووصف «صاحب الرحلة» ما كان عليه مسجد ابن يوسف من تألق علمي، وإقبال على الدروس فقال: «فدخلنا متلهفين، فإذا هو يتدفق علما وفقها ... وإنها ثمانية دروس دفعة واحدة بمختصر خليل رحمه الله في البيوع، والطلاق، والضحية، والخصائص، والطهارة، مندهشين في هذا الفيض العلمي المشبع» .

ووصف الجراري كلية ابن يوسف ليلا، فقال: «ثم قفلنا مارين بالكلية اليوسفية، فإذا هي تتلألأ وتضيء باختلاف الدروس صرفا ونحوا، ألفيات أربع تدرس ... » .

وسأل ابن عثمان الضيوف كيف رأوا مسجد ابن يوسف، فقالوا «فأخبرناه الحقيقة متشكرين من رجاله وعلمائه واجتهادهم المتتابع، وبالأخص الذين أخذوا ينهضون ويجددون، فأدخلوا إليه المنطق البيداغوجي، والتاريخ، وقوانين ابن جزي، والكامل للمبرد وأشباه هذه، والفنون والمؤلفات التي تذلل الطريق في وجه التلميذ، حتى يصل إلى الهدف في أسرع وقت، فضلا عن الدروس الأدبية، التي يتلقاها بروح جديد يبت فيه الوعي والنشاط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت