فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 29568

سيدي محمد بن الطيب التيزي ايموشوني:

نشأ في قرية لا تعرف إلا الصياغة، فكلهم صواغون يصوغون الحلي على أنواعها من الفضة والذهب وصنعتهم مشهورة، وعلى أحد صناعهم إعتمد الملوك في تحلية بعض ما يهيئونه للهدايا. وقد كان المعلم الطيب والد المترجم من حذاق الصناع في ذلك. ولكنه مع ذلك ممتلاء بحب القراءة والعلم فمال بولده إلى ذلك. فبعد أن حفظ القرءان في مسجد القرية ألحقه بمدرسة الشيخ سيدي الطاهر بن محمد في تانكرت فلم ينشب أن برز بين اقرانه فعوض أن يكون صواغا للحلي صار صواغا للقوافي، وقد رزقه الله اخلاقا لطيفةنوصبرا جميلا. قيل عنه عندليب روض أريض رخيم الصوت طيب الغناء سكت ما سكت فلما غنى اصاخ لغنائه كل طيرتسنم فنا. حداه سواق من صروف الدهر حتى إنقطع عن المدرسة غلى أهله مرغما وكانوا أسرة شبه فقيرة وكان لابد أن يقوم بنصيبه من السعي من بين افراد الاسرة، فكان حينا من الدهر من بين عملة ترصيف الطرق، يؤدي خدمة الأيام التي تلزمه وتلزم افراد اسرته على حساب ما إرتأت إليه الحكومة، فأنهك ذلك جسده الرقيق النحيف وألح عليه حادث مباغث في صيف1345هجرية فالتحق بالقبر بعد مرض قليل. فسقط ذلك الاديب شهيد الميداننفذهب مبكيا على شبابه وعلى شمائله التي كأنها فتور العيون الدعج من الحسان.

سيدي محمد بن المحفوظ التيزي ايموشوني:

فقيه من أهل قرية تيزي ايموشيون التي قلنا إنهم إخوان العباسيين. أخد عن العلامة محمد بن عبد الله أقاريض الصوابي وعن غيره. وهو فقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت