بدأ مساره كفنان خبر «الصنعة» ، وتشرب من منابعها الأصيلة، بعد حفظه للقرآن الكريم منذ صغره، وتتلمذه على يد شيوخ المنطقة الشرقية، وكان على رأسهم الشيخ الماحي، بالإضافة إلى إعجابه بالقصائد الدينية التي كان يرددها الشيخ محمد اليونسي، أستاذه ورفيق دربه رحمة الله عليه.
عاشر الشيخ ليو، في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، زمرة من كبار الشيوخ المعروفين بالمنطقة حيث كانوا يلتقون فيما بينهم في «الحلقة» التي كانت تقام يوميا بساحة سيدي عبد الوهاب، أمثال الشيخ عبد الله المكانة والشيخ الجيلالي والشيخ زويتينة، والشيخ محمد السهول، والشيخ المهدي، وعلال ولد اجنايح ... لم يخف الشيخ ليو أسفه، كباقي شعراء القصيدة البدوية على اضمحلال ساحة سيدي عبد الوهاب، وتمنوا أن تعود إلى سابق عهدها قبل وفاة بعضهم، وتعود القصيدة المغناة إلى أهلها وذويها، لأجل التعريف بتراث أصيل متجذر في الذاكرة الشفهية لساكنة وجدة والمنطقة الشرقيةللمملكة.
كان الشيخ أحمد ليو يعتبر المرأة المحرك الأساسي في الإبداع، خاصة في القصائد الغزلية، التي أبان فيها الشعراء المحليون عن علو كعبهم في المجال، خصوصا في مجتمع محافظ كان يعتمد على هذه الأغاني كوسيلة لإيصال لواعجهم العشقية شبه المشفرة إلى المحبوبة، بل في جانب آخر نجد أن هناك نسوة خرجن بعشقهن إلى العلن ينافسن الشيوخ في هذا المجال، وأن الساحة الفنية البدوية عرفت أسماء نسائية مهمة طبعت حقبة زاهية من الفن البدوي في تاريخ المدينة والجهة، وذلك بالرغم من أن المنطقة محافظة جدا، شهدت وجوها بارزة، ك «الشيخة الوازنة» و «الشيخة الخامسة» و «الشيخة جمعة» و «الشيخة خيرة» وغيرهن كثر، كن يرددن