يتم في الغالب خارج أسوار المدن، بعيدا عن التجمعات السكنية، تلافيا لانتشار العدوى. كما كانت الدولة هي المتكلفة بالإنفاق على هؤلاء المرضى .."."
ثم إن تخليد ذكرى سيدي يوسف بن علي والتأكيد على مدرسة الصبر التي ترعرع فيها بشكل غطى بشكل شبه كلي على جوانب حياته الأخرى، يؤكد في نظري اعترافا واستدراكا في الآن نفسه على ما يمكن أن يكون قد علق بالذاكرة الجماعية من نظرة سلبية"للجذمى"والمصابين عموما بالأمراض المعدية .. إننا إزاء"إعلان وعي"بقيمة تيمة الصبر مجسدا هنا في أبهى صوره في شخصية هذا الرجل الصالح الذي تشبهه كتب المناقب بالنبي أيوب ..
قال محمد الصغير الإفراني في"درر الحجال" (ص: 130، 131) عن سيدي يوسف بن علي"الشيخ الذي أظهر ماء السر بعدما غار، وأبدا من مقام الرضى ما استحيي منه كل عارف وغار ... أبو يعقوب سيدي يوسف بن علي صاحب الغار ..".
ومن الفوائد التي نستخلصها من كتاب"درر الحجال في مناقب سبعة رجال"لمحمد الصغير الإفراني"أنه كان في وقت أبي يعقوب رحمه الله أمير بمراكش من أمراء الموحدين سيء السيرة، صعب الشكيمة، فاشتكت من قبح سياسته الرعية، فاتفق رأي أعيان مراكش في ذلك العهد على نزعه واستبداله بغيره، فقيل لهم لو أتيتم أبا يعقوب المبتلى"