من سمات العقيدة الإسلامية الثبات، لأنّها حقائق ثابتة كاملة من عند الله سبحانه وتعالى، فلا نقص فيها ولا أخطاء، فلا تحتاج إلى إتمام أو تعديل أو تصويب، وهي محفوظة بحفظ الله تعالى بقوله:)إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) سورة الحجر:9. وثبات العقيدة ناتج عن أنها منزلة من عند الله، وقد انقطع الوحي بالتحاق رسول الله ص بالرفيق الأعلى من الجنة، وبقيت النصوص ثابتة إلى يوم الدين لا ينسخها ناسخ ولا يبدلها كافر. والعقيدة الإسلامية ثابتة بثبات مصدرها، وثبات مبادئها وثبات غايتها، قال تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَل ْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلمون) . سورة الروم: 30 ، وقال تعالى: (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه) الأنعام:115، وثبات العقيدة لكونها من عند الله، ولقد انقطع الوحي بالتحاق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، وبقيت نصوص الدين ثابتة إلى يوم الدين، وإذا كان الإنسان يتحرك ويتطور وينمو، وتتبدل حاجاته ومتطلباته وتتغير، فإنّ ذلك يكون داخل إطار العقيدة الثابتة التي تتسع لحركة الإنسان وتطوره، وهذا الثبات لا يعني تجمد النشاط الإنساني، وإنّما يعني الالتزام بمقاييس ثابتة يعرف بموجبها الحق من الباطل والخير من الشر وفي نطاق حقائق الإسلام الثابتة.