للاسم في اللغة العربية علامات: -
(العلامات التي يتميز بها الاسم عن كل من الفعل والحرف خمس هي:
1 -الجر: مثل قولنا (عَلَى البَاغِي تدورُ الدَّوائر) .
2 -التنوين: مثل (قوةٌ خيرٌ من ضعف، وصراحةٌ خيرٌ من نفاق) .
3 -النداء: مثل (يا محمد، يا خالد) ومن ذلك قول القرآن: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ) (التحريم/1) . وقوله: (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ) (هود/48) .
4 -أل: كما جاء في قول المتنبي:
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني ... والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
5 -الإسناد للاسم: بمعنى أن يكون الاسم متحدثًا عنه، بأن يكون مثلا مبتدأ وله خبر يتحدث عنه به، أو أن يكون فاعلا أو نائب فاعل ).
(وخلاصة الأمر في ذلك أنه يكفي في تمييز الاسم مجرد قبول علامة من العلامات، كما أنه يكفي من ذلك علامة واحدة فأكثر) . ?ھ [1]
وقد أشار ابن مالك في ألفيته إلى تلك العلامات بقوله:
بالجر والتنوين، والنداء، وأل ... ومسند للاسم تمييز حصل
أي حصل تمييز للاسم من غيره: بالجر، والتنوين، والنداء، وأل، ومسند.
والأسم نوعان:
الأول: اسم مشتق، والمراد بالمشتق أن يكون الاسم دال على معنى (صفة) ، كقولك: الرحمن، فالرحمن دل على صفة الرحمة بالتضمن، والقدير دل على صفة القدرة بالتضمن.
يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: (لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى، لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله. وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه:(أصلا وفرعا) ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر، وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة) [2] .
الثاني: اسم جامد (أو غير مشتق أو محض) ، والمرادُ بالجامدِ أن يكون الاسم لا يتضمن معنى (صفة) ، فمثلا:
اسم (القديم) : لا مادَّة له، فهو كسائر الأعلام المَحْضَة، التي لا تتضمَّن صفاتٍ تقوم بمسمَّياتِها.
اسم (الدهر) : اسم جامد لا يتضمن معنى، لأنه اسم للوقت والزمن، قال الله تعالى عن منكري البعث: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) (الجاثية /24) ، يريدون مرور الليالي والأيام) [3] .
الاسم اصطلاحا
الاسم: هو ما دل على ذات الله سبحانه وتعالى مع دلالته على صفة العظمة والكمال والجلال والجمال، (متضمن للصفات المعنوية) ، وثابِت في الكتاب والسنة.
قال شيخ الاسلام ابن تيمية: (الأسماء الحسنى المعروفة: هي التي يدعى الله بها، وهي التي جاءت في الكتاب والسنة، وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها) . [4]
وكل لفظ يقتضي التعظيم والكمال والجلال والجمال؛ لا يكون إلا لله تعالى دون غيره، وما يطلق على الله تعالى من الأسماء لا بُدّ أن يكون في غاية الحسن؛ لأنّ الله تعالى له أحسن الأسماء وأعلاها، كما قال تعالى: (وَلِلَّهِ
(1) باختصار من: النحو المصفى/ محمد عيد، الناشر مكتبة الشباب، بدون تاريخ، ص 8 - 10.
(2) بدائع الفوائد/ العلامة محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى 751 هـ) ، تحقيق علي بن محمد العمران، الناشر دار عالم الفوائد - مكة المكرمة، الطبعة الأولى، 1425 هـ، 1/ 39 - 40.
(3) أنظر غير مأمور: القواعد المثلى/ للشيخ ابن عثيمين، القاعدة الثانية، وشرح القصيدة النونية / للشيخ محمد خليل هراس 2/ 136.
(4) شرح العقيدة الأصفهانية ص 5.