الصفحة 40 من 142

ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل أحد، وبهذا سموا أهل الكتاب والسنة" (الفتاوى 3/157) "

والسنة التي يجب اتباعها، ويحمد أهلها، ويذم من خالفها، هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمور الاعتقادات، وأمور العبادات، وسائر أمور الديانات، وذلك إنما يعرف بمعرفة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة في أقواله وأفعاله، وما تركه من قول وعمل" (الفتاوى 3/378) "

وسموا أهل الجماعة: لأن الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة، وإن كان لفظ الجماعة قد صار اسمًا لنفس القوم المجتمعين، و (الإجماع) هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين.

وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطنة أو ظاهرة مما له تعلق بالدين، والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة. (الفتاوى 3/157)

وإنما دين الله ما بعث به رسله، وأنزل به كتبه، وهو الصراط المستقيم هو طريق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، خير القرون وأفضل الأمة وأكرم الخلق على الله تعالى بعد النبيين. قال تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} فرضي عن السابقين الأولين رضًا مطلقًا، ورضي عن التابعين لهم بإحسان.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة: [خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم] (رواه مسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت