ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال يوم غدير خم: [أذكركم الله في أهل بيتي،أذكركم الله في أهل بيتي] (رواه الدارمي)
وقال صلى الله عليه وسلم: [إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، ومن قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم] (رواه مسلم)
ويتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة خصوصًا خديجة رضي الله عنها أم أكثر أولاده وأول من آمن به وعاضده على أمره وكان لها منه المنزلة العالية.
والصديقة بنت الصديق رضي الله عنها التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: [فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام] (متفق عليه) ..
ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم.. ومن طريقه النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل، ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص، وغُيِّر عن وجهه، والصحيح منه: هم فيه معذورون، إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون.
وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر، حتى أنه يغفر لهم من السيئات مالا يغفر لمن بعدهم لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم، وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أنهم خير القرون] [وأن المدُّ من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبًا ممن بعدهم] ..