وَنَظِيرُ هَذَا أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: - أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ اَلنَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اَللَّهِ - (1) فَفَهِمَ عُمَرُ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ اَلصَّحَابَةِ أَنَّ مَنْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ اِمْتَنَعَ مِنْ عُقُوبَةِ اَلدُّنْيَا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ ، فَتَوَقَّفُوا فِي قِتَالِ مَانِعِي اَلزَّكَاةِ (2) وَفَهِمَ اَلصِّدِّيقُ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ قِتَالُهُ إِلَّا بِأَدَاءِ حُقُوقِهَا ، لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - - فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا - وَقَالَ: اَلزَّكَاةُ حَقُّ اَلْمَالِ .
وَهَذَا اَلَّذِي فَهِمَهُ اَلصِّدِّيقُ قَدْ رَوَاهُ عَنْ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَاعَةٌ مِنْ اَلصَّحَابَةِ مِنْهُمْ اِبْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ وَغَيْرُهُمَا ، وَأَنَّهُ قَالَ: - أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ اَلنَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اَللَّهِ ، وَيُقِيمُوا اَلصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُوا اَلزَّكَاةَ . - .
(1) - في المسند [ الجهاد والصدقة ، فإنهم زعموا أنه من ولى الدبر فقد باء بغضب من الله ، فأخاف إن حضرت تلك جشعت نفسي وكرهت الموت . والصدقة فوالله ما لي إلا غنيمة وعشر ذَوْدٍ هن رسل أهل وحمولتهم ، قال: فقبض .... ] إلخ الحديث.
(2) - أخرجه أحمد في مسنده 5/224 . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/47 رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط واللفظ للطبراني ، ورجال أحمد موثقون . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي 2 .