353 ... قالوا فما كَفَّرَ موسى أَحدًا ... منهم ولا محمدٌ بل شدَّدا
354 ... قُلنا نعم لو فعلوا لَكُفِّروا ... وإِذ همُ ما فَعلوا قد نُفِّروا
355 ... لكنَّ ذي القصةِ تُستفادُ ... منها أُمورٌ عِلْمُها رشادُ
356 ... مِنْ ذاك أَنَّ المسلمَ العالمَ قد ... يُشرك في أَقوالِه ولم يُرِدْ
357 ... فيتعلمُ إِذًا ويجتهدْ ... ويتحرزُ من القولِ الفَنِدْ
358 ... وأَنَّ قولَ القائلِ التوحيدُ ... كُلاًّ فهمناهُ لنا يُفيدُ
359 ... بأَنَّه في أَكبرِ الجهالةْ ... وهو من الشيطانِ في حبالَةْ
360 ... وأَنَّ مَنْ فاهَ بما يؤُولُ ... للكفرِ جاهلًا بِما يقولُ
361 ... ثُمَّتَ نُبِّهَ وفي الحال رَجَعْ ... حالًا ففي الكُفورِ قَطْعًا لم يَقَعْ
362 ... لكنَّه تَلَفَّظَ الكلاما ... عليه إِذ أَتى بما يُلاما
363 ... كَمِثْلِ ما قد قالَ عالمُ السننْ ... مكبرًا والله إِنّها السَّنَن
(شبهة أخرى)
364 ... ذي شبهة أُخرى يَقولون النبي ... صلى عليهِ الله مع كلِّ نبي
365 ... أَنكَرَ ما أَتى به أُسامَةْ ... إِذ سَلَّ في غزوتِه حُسامَةْ
366 ... على الذي قتلَهُ يقولُ لا ... إِلهَ إِلاَّ الله جلَّ وعلا
367 ... قالَ له موبخًا أَبعدَ ما ... قَدْ قالَها قتلتَهُ مُتهما
368 ... قالَ أُمرتُ أَن أُقاتِلَ الورى ... حتى يقولوا أَتْمِمَنَّ الأَثرا
369 ... كذاكَ قَدْ أَتتْ أَحاديثُ نهتْ ... عن قتلِ من قَدْ قالَها وكثرتْ
370 ... هذا وقصدُ هؤُلاءِ الجُهَلا ... أَنَّ الذي قد قالَها لن يُقتلا
371 ... ولا يُكَّفرُ ولو فعلَ ما ... فعلَ قُلْ لهم فقطعًا عُلِما
372 ... أَنَّ الرسولَ قاتلَ اليهودَ معْ ... قولِهِمُ بها وذا حقًّا وَقَعْ
373 ... وصحبُه بني حنيفةٍ رُموا ... بالحربِ حتى رجعوا عمَّا ادعوا
374 ... وهُم إِلى الإِسلامِ يُنسَبونَ ... وبالشهادتينِ يَنْطقونَ
375 ... وهم يقرون بأن من جحد ... ركنًا من الإسلام يقتل إذ