196 ... في آل عمرانَ والأنبياءِ ... والنجمِ خُذْ ذَيْنِ بِلاَ مراء
197 ... فحينَ بان أَنها للهِ جلّ ... جميعُها ولا لغيرِه دخلْ
198 ... وبعد إِذنِه تكونُ للنَّبي ... ومَنْ بِها بفضلِ ربِّهِ حُبِي
199 ... وليسَ يشفعُ النَّبيُّ في أَحدْ ... إِلاَّ بإِذنِ اللهِ في ذاكَ الأَحدْ
200 ... وليسَ يأْذنُ الإِلهُ في سوى ... من هوفي التوحيدِ قلبُه ارتوى
201 ... تَبَيَّنَ استبدادُ ربِّ الناسِ ... بها جميعِها بِلاَ التباس
202 ... أَطْلُبُها منه أَقولُ ربِّ ... هَبْ لي شفاعةَ النبيِّ الحِبّ
203 ... لا تَحْرِمَنِّيها وفيَّ شَفِّعِ ... نَبِيَّنا الموصوفَ بالمُشَفَّع
204 ... ونَحْوَها وليسَ ضِيْقٌ فيه ... لكلِّ ما موحدٍ نبيه
205 ... وإِنْ يَقُلْ أُعْطِيَها وأَنا قَدْ ... أَسأَلُه ممَّا أَنالَهُ الأَحدْ
206 ... يَقُلْ نَعم أُعطيها لكن مَنَعْ ... سؤَالَها من غيرِهِ فلْتَرْتَدِعْ
207 ... أَيضًا فقد أُعْطِيَها غيرُ النَّبيّ ... ممن بفضلِ ربِّهِ قد اجْتُبِي
208 ... مثلُ الملائكِ والاوليا فهل ... تطلبُها من كلِّ صالحِ العملْ
209 ... وإِنْ تقلْ أَفعلُ صرتَ عابدا ... للصُّلحاءِ للسعيرِ واردا
210 ... وإِنْ تَقُلْ لا فمقالُكَ بطلْ ... أَطْلُبُ ما أُعطي لآخرِ الجدلْ
(شبهة خامسة)
211 ... وَإِنْ يَقْلُ حاشا وكلا أَن أُرى ... أُشركُ بالرَّحمنِ أَو أَنْ أَكفرا
212 ... لكنَّ الالتجا إِلى الصلاح ... ليسَ بشركٍ لا ولاجَناح
213 ... فَقُلْ فهل تَقِرُّ أَنَّ الشركَ قَدْ ... حَرَّمَهُ عليك ربُّنا الصَّمَدْ
214 ... فوقَ الزِّنى وأَنَّهُ لا يغفرُ ... فقررنْ أَحسنَ ما يقرَّرُ
215 ... فَبَيِّنِ الشركَ كمَنْ علَّمَهُ ... فإِنَّ ربَّ العرشِ قَدْ عظَّمَهُ
216 ... فإِنَّه لَمْ يدرِ فأَعْجَبْ ولتقلْ ... أَيَتَبَرَّى الشخصُ ممَّا قد جَهِلْ
217 ... وإِذ جَهلتَهُ فكيفَ لا تَسلْ ... عما عليكَ حَرَّمَ الربُّ الأَجل
218 ... وهل تَظُنُّ أَنَّهُ حرَّمهُ ... عليكَ نصًّا ثم ما أَفْهَمَهُ