للأوسي [1] وهذه القطعة الموجودة ,في هذين الكتابين غنية بالمادة العلمية ولم أرى بعد كتب الأنواء افضل منهما. وقد جمعت هذه المادة من جميع الكتب المتقدمة وأفردتها في كتاب اسميته مذاهب العرب في الأنواء ولعلي ان شاء الله اظهره بالشكل الجيد الذي يجمع لنا ويقرب هذه المادة العلمية العربية الاصل والمنشأ وهذه السطور التي جرى بها القلم وتقدمت ماهي إلا اقتباس من مقدمته.
(1) أبو الثناء شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (1217 - 1270 هـ، 1802 - 1854 م) . فقيه ومفسر ومحدث. ولد في بغداد، وتلقى العلوم على شيوخ عصره، وكان شديد الحرص على التعلم ذكيًا فطنًا، لايكاد ينسى شيئًا سمعه، حتى صار إمام عصره بلا منازع. اشتغل بالتأليف والتدريس في سن مبكرة، فذاع صيته وكثر تلاميذه، تولى منصب الإفتاء وبقي فيه حتى سنة 1263 هـ. قام بعدة زيارات علمية إلى الآستانة وغيرها. له عدة كتب قيِّمة، أبرزها تفسيره الكبير روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني الذي استغرق تأليفه خمس عشرة سنة، ويُعدُّ هذا التفسير موسوعة كبيرة جمع فيه الألوسي خلاصة علم المتقدمين في التفسير، وقد ذكر فيه بعض إشارات الصوفية في التفسير. توفي الألوسي في ذي القعدة في بغداد ودُفن فيها.