فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 24

فَصْلٌ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَاعْتِقَادِهَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِاللهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ تَاوِيلٍ يُفْضِي إِلَى تَعْطِيلٍ وَتَكْيِيفٍ يُفْضِي إِلَى تَمْثِيلٍ

وَفَوِّضِ الْأُمُورَ إِخْلَاصًا إِلَى ... مَنْ قَدْ تَعَالَى عَنْ سَمِيٍّ وَعَلَا

عُلُوَّ قَدْرٍُ وَعُلُوَّ الذَّاتِ ... سُبْحَانَ رَبِّي كَامِلِ الصِّفَات

مُنَزَّهٌ عَمَّا يَقُولُ الْجَهْمِيُّ ... مُعَطِّلُ الْأَوصَافِ عَبْدُ الْوَهْم

مُكَابِرُ الْمَنْقُولِ وَالْعُقُولِ ... مُكَذِّبُ الْقُرْآنِ وَالرَّسُول

فَكُلُّ مَنْ أَوَّلَ فِي الصِّفَاتِ ... مِنْ غَيْرِ مَا عَلِمَ وَلَا إِثْبَات

فَقَدْ تَعَدَّى إِذْ صِفَاتُ الْكَامِلِ ... كَذَاتِهِ فِي النَّفْيِ لِلْمُمَاثِل

وَكُلُّهَا يَحْتَمِلُ التَّأَوِيلَا ... إِنْ لَمْ تَصُنْهَا حَاذِرِ التَّبْدِيلَا

أَسْمَعَهَا النَّبِيُّ مِنَّا الْبَدَوِيَّ ... وَالْحَضَرِيَّ الْمَدَنِيَّ وَالْقُرَوِيَّ

وَلَمْ يَقُلْ إِنْ اعْتِقَادَ الظَّاهِرِيِّ ... مِنْهَا ظِلَالٌ فَاطْلُبُوا مِنْ مَاهِرٍ

قَدْ كَابَرَ الْمَوْلَى وَقَالَ جَهْلًا ... عُقُولُنَا بِالِاتِّبِاعِ أَوْلَى

أَيَعْلَمُ الْعَلَّافُ وَالْفَارَابِي ... صَوَابَهَا وَيَجْهَلُ الصَّحَابِي

هَذَا مِنَ الطَّعْنِ عَلَى الرَّسُولِ ... أُوصِيكَ يَاسُنِيُّ بِالْمَنْقُول

أَمَا تَرَى اخْتِلَافَ أَهْلِ الْعَقْلِ ... فِيهِ وَحُسْنَ مَا نَحَا ذُو النَّقْل

كُنْ مُؤْمِنًا بِجُمْلَةِ الْأَوْصَافِ ... وَذَا الْجِدَالِ احْذَرْهُ لَا تَصَافِي

فَمَالَكَ مِنْ دَارِهِ قَدْ أَخْرَجَا ... مُجَادِلًا لَا يَبْغِي الْأَمْرَ عِوَجًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت