من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة
13 -عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ فَقَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» [1]
من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد
14 -عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا"
(1) - تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 55) (93) [ش (الموجبتان) معناه الخصلة الموجبة للجنة والخصلة الموجبة للنار]
مُوجِبَتَانِ) يُقَالُ: أَوْجَبَ الرَّجُلُ إِذَا عَمِلَ مَا يَجِبُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ، وَيُقَالُ لِلْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ: مُوجِبَةٌ، فَالْوُجُوبُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ بِالْعَمَلِ ( «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُوجِبَتَانِ؟» ) أَيِ السَّبَبَانِ، فَإِنَّ الْمُوجِبَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ( «قَالَ: مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» ) : فَالْمَوْتُ عَلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ سَبَبٌ لِدُخُولِ النَّارِ وَخُلُودِهَا ( «وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» ) فَالْمَوْتُ عَلَى التَّوْحِيدِ سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (1/ 110)