الأجر مثلها يوم أصيب)"رواه أحمد وابن ماجة". فتدبر كيف روى مثل هذا الحديث الحسين رضي الله عنه، وعنه بنته التي شهدت مصابه. وأما اتخاذ أمثال أيام المصائب مآتم فهذا ليس في دين المسلمين، بل هو إلى دين الجاهلية أقرب. ثم فوتوا بذلك ما في صوم هذا اليوم من الفضل.
وأحدث بعض الناس فيه أشياء مستندة إلى أحاديث موضوعة لا أصل لها، مثل: فضل الاغتسال فيه، أو التكحل، أو المصافحة، وهذه الأشياء ونحوها من الأمور المبتدعة، كلها مكروهة، وإنما المستحب صومه. وقد روي في التوسيع على العيال في آثار معروفة، أعلى ما فيها حديث إبراهيم ابن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: (بلغنا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته) رواه عنه ابن عيينه. وهذا بلاغ منقطع لا يعرف قائله. والأشبه أن هذا وضع لما ظهرت العصبية بين الناصبة، والرافضة، فإن هؤلاء اتخذوا يوم عاشوراء مأتمًا،