الصفحة 51 من 362

قال الألوسي في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} 1، قال:"وأعاد الفعل وإن كانت طاعة الرسول مقرونة بطاعة الله اعتناء بشأنه عليه الصلاة والسلام، وقطعًا لتوهم أنه لا يجب امتثال ما ليس في القرآن، وإيذانًا بأن له صلى الله عليه وسلم استقلالًا بالطاعة لم يثبت لغيره، ومن ثم لم يعد في قوله تعالى: {وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} إيذانًا بأنهم لا استقلال لهم فيها استقلال الرسول صلى الله عليه وسلم"2.

وقال ابن حجر:"النكتة في إعادة العامل في الرسول دون أولى الأمر مع أن المطاع في الحقيقة هو الله تعالى، كون الذي يعرف به ما يقع به التكليف هما: القرآن، والسنة، فكأن التقرير أطيعوا الله فيما نص عليكم في القرآن، وأطيعوا الرسول فيما بين لكم من القرآن، وما ينصّه عليكم من السنة. أو المعنى أطيعوا الله فيما يأمركم به من الوحي المتعبد بتلاوته، وأطيعوا الرسول فيما يأمركم به من الوحيِ الذي ليس بقرآن"3.

1 سورة النساء آية: 59.

2 روح المعاني للألوسي 5/65.

3 فتح الباري 13/111، رقم كتبه وأبوابه وأحاديث…محمّد فؤاد عبد الباقي المطبعة السلفية ومكتبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت