الصفحة 331 من 362

واستدلوا على ذلك بأن ترك الصحابي له لم يكن إلا عن دليل علمه، إذ لا يظن به أن يخالف النصّ لغير دليل هو الناسخ1.

قال محب الله:"ولو ترك الصحابي نصًّا مفسرًا غير قابل للتأويل تعين علمه بالناسخ، لأن مخالفة المفسر عسى أن يكون كبيرة، والصحابي أجل من أن يرتكبه، ولا يحتمل التأويل حتى يكون مؤولًا، فتعين النسخ لا غير"2. ومذهب الجمهور العمل بالخبر. واستدلوا على ذلك بأن الحجة في لفظ صاحب الشرع لا في مذهب الرواي3.

قال الشوكاني:"ولا وجه لما قيل من أنه قد اطلع على ناسخ لذلك الخبر الذي رواه، لأنا لم نتعبد بمجرد هذا الاحتمال. وأيضًا فربما ظن أنه منسوخ ولم يكن منسوخًا"4.

1 انظر تيسير التحرير3/72، وفواتح الرحموت مع المستصفى2/163، التقرير والتحبير شرح التحرير2/266.

2 فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت مع المستصفى2/163.

3 انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص: 371، مع تصرف واختصار.

4 إرشاد الفحول ص: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت