الصفحة 309 من 362

ومن ذلك رجوع أبي بكر وعمر في سدس الجدة، لما قال لها:"لا أجد لك في كتاب الله شيئًا"إلى خبر المغيرة، وهو قوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم أطعمها السدس1،وصار إجماعًا.

وأما المعقول: فمن وجهين:

الأول: أن الراوي عدل ثقة، وهو جازم بالرواية فيما يمكن فيه صدقه، وذلك يغلب على الظن صدقه، فيجب تصديقه كخبره فيما لا تعم به البلوى2.

الثانى: أن ما تعم به البلوى"يثبت بالقياس، والقياس مستنبط من الخبر وفرع له، فلأن يثبت بالخبر الذي هو أصل أولى"3.

وأما الإلزام: فسيأتي قريبًا- إن شاء الله- أثناء الجواب عن أدلة الأحناف على منع العمل به.

الإجابة عن أدلة الأحناف:

1-بالإلزام حيث إن الأحناف عملوا بأخبار الآحاد في وجوب الوضوء من القهقهة في الصلاة لما روى أبو العالية، قال:"جاء رجل في"

1 نفس المصدر2/335، وابن ماجة1/84.

2 الإحكام في أصول الأحكام للآمدي2/102.

3 نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر1/317، العضد على مختصر ابن الحاجب2/72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت