وقال ابن السبكي:"يجب العمل به في الفتوى والشهادة إجماعًا، وكذا سائر الأمور الدنيوية"،وتابعه على الوجوب في الكل الجلال المحلي، والبناني والشيخ حسن العطار في حاشيتيهما عليه، فلم يفرقوا بين المذكورات في الحكم1.
وأشار صاحب المراقي إلى ذلك بقوله:
وفي الشهادة وفي الفتوى العمل ... به وجوبًا اتفاقا قد حصل
كذاك جاء في اتخاذ الأدوية ... ونحوها كسفر والأغذية
أي يجب العمل إجماعًا بخبر الواحد العدل في الشهادة بشرطها، وفي الفتوى وحكم الحاكم من لدن محمد إلى الآن من غير نكير من أحد من الصحابة، ولا من التابعين، ولا من تابعيهم، كما جاء الأخذ إجماعًا بخبر الواحد العدل في الأمور الدنيوية كاستعمال الأدوية لمعالجة المرضى، وارتكاب الأسفار إلى البلاد، واستعمال الأغذية اعتمادًا على خبر عدل عارف مؤتمن2.
1 حاشية البناني على المحلى على جمع الجوامع2/131، وحاشية العطار على المحلى2/158.
2 اتظر فتح الودود شرح مراقي السعود ص:221.