الصفحة 234 من 362

وعمل ابن عباس في خبر أبي سعيد الخدري في الربا في النقد بعد أن كان لا يحكم بالربا في غير النسيئة1، وعمل زيد بن ثابت بخبر امرأة من الأنصار أن الحائض تنفر بلا وداع2، وعمل الصحابة بفرض الغسل من التقاء الختانين لخبر عائشة3، واشتهر عن علي رضي الله عنه العمل بخبر

1 قال ابن قدامة:"إنه رجع إلى قول الجماعة، روى ذلك الأثرم بإسناده قال الترمذي وابن المنذر وغيرهم. وقال سعيد بإسناده عن أبي صالح:"صحبت ابن عباس حتى مات، فوالله ما رجع عن الصرف". وعن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس قبل موته بعشرين ليلة عن الصرف فلم ير به بأسًا وكان يأمر به اهـ. المغني لابن قدامة4/3، قال ابن حجر:"وقد روى الحاكم من طريق حيان العدوي، وهو بالمهملة والتحتانية:سألت أبا مجلز عن الصرف فقال: كان ابن عباس لا يرى به بأسًا زمانًا من عمره، ما كان منه عينًا بعينٍ يدًا بيدٍ، وكان يقول: إنما الربا في النسيئة، فلقيه أبو سعيد"فذكر القصة والحديث وفيه:"التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والفضة بالفضة يدًا بيد مثلًا بمثلٍ"فمن زاد فهو ربا، فقال ابن عباس: أستغفر الله وأتوب إليه، فكان ينهى عن ذلك أشد النهي"اهـ ابن حجر من فتح الباري شرح صحيح البخاري4/382.

2 الرسالة للإمام الشافعي ص: 190، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه1/86.

3 الموطّأ1/46، صحيح مسلم1/187، دار الطباعة العامرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت