يجتنب، وحد يقام، ومال يؤخذ ويعطى، ونصيحة في دين ودنيا، ودل على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه، يكون له حافظًا، ولا يكون فيه فقيهًا. وأمر رسول الله بلزوم جماعة المسلمين مما يحتج به في أن إجماع المسلمين- إن شاء الله- لازم"1."
2-قال:"أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار"أن رجلًا قَبَّلَ امرأته وهو صائم، فوجد في ذلك وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته تسأل عن ذلك فدخلت على أم سلمة أم المؤمنين فأخبرتها. فقالت أم سلمة:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم. فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شرًا. وقال:"لسنا مثل رسول الله، يحل الله لرسوله ما شاء". فرجعت المرأة إلى أم سلمة، فوجدت رسول الله عندها، فقال رسول الله:"ما بال هذه المرأة؟"فأخبرته أم سلمة، فقال:"ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك؟"فقالت أم سلمة:"قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرًا"،وقال:"لسنا مثل رسول الله، يحل الله لرسوله ما شاء"،فغضب رسول الله ثم قال:"والله إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده". وقد سمعت من يصل هذا الحديث، ولا يحضرني ذكر من وصله."
1 الرسالة للإمام الشافعي ص:175.