ومنها ما أخرجه البخاري أيضًا عن ابن عباس -رضي الله عنهما-"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى مزقه، فحسبت أن ابن المسيب قال:"فدعا عليهم رسول صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق"1."
قال ابن حجر:"المبعوث لعظيم البحرين وإن لم يسم في هذه الرواية، فقد سمي في نحوها، وهوعبد الله بن حذافة"2.
ومنها ما أخرجه البخاري أيضًا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال:"إن وفد عبد القيس لما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من الوفد؟"قالوا: ربيعة. قال:"مرحبًا بالوفد والقوم غير خزايا، ولا ندامى."قالوا:"يا رسول الله، إن بيننا وبينك كفار مضر، فمرنا بأمر ندخل به الجنة ونخبر به من وراءنا"، فسألوه عن الأشربة، فنهاهم عن أربع وأمرهم بأربع: أمرهم بالإيمان بالله قال:"هل تدرون ما الإيمان بالله؟"قالوا:"الله ورسوله أعلم"، قال:"شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، -وأظن فيه صيام رمضان-، وتؤتوا من المغنم
1 صحيح البخاري مع فتح الباري13/241.
2 فتح الباري13/242.