الصفحة 118 من 362

الطاعة لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، كوجوب الطاعة لما جاء في القرآن ولا فرق، ولأن كل ذلك من عند الله بقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} 1. فإذا كان كلامه وحيًا من عند الله عز وجل والقرآن وحي، فنسخ الوحي بالوحي جائز، لأن كل ذلك سواء في أنه وحي"2."

وفي المسودة ما لفظه:"وذكر ابن عقيل عن أحمد رواية أخرى بجواز النسخ بأخبار الآحاد احتجاجًا بقصة أهل قباء، وبه قال أهل الظاهر."

قلت: ويحتمله عندي قول الشافعي، فإنه احتج على خبر الراحد بقصة قباء.

قلت: ومن حجة النسخ بخبر الواحد حديث أنس في الخمر إذا أراقها هكذا وكسر الدنان3.

1 سورة النجم آية: 3، 4.

2 الإحكام لابن حزم1-4/477.

3 المسودة ص: 206-207، والدنان: بكسر الدال جمع دن بالفتح وهي الخابية اهـ من هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري. ص: 117، كما بإخراجه محب الدين الخطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت