وجاهد المخالفين من أهل الأهواء والبدع، مستعينًا بسلاح العلم، ومتحليًا في منازلتهم بالعدل والرحمة، فقد حاور أهل الكلام، مظهرًا منهج أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات، ومفندًا آراءهم بالحجة والبيان، وتصدى للفلاسفة وغلاة التصوف من أتباع ابن عربي (23) وتلاميذه، فكشف أستارهم، وأبان عوار مسلكهم.
اتبع مسلك الاجتهاد في المسائل العلمية (ففي بعض الأحكام يفتي بما أداه إليه اجتهاده من موافقة أئمة المذاهب الأربعة، وفي بعضها يفتي بخلافهم وبخلاف المشهور من مذاهبهم، وله اختيارات كثيرة في مجلدات عديدة أفتى فيها بما أدى إليه اجتهاده، واستدل على ذلك من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والسلف) (24) .