الصفحة 298 من 499

يا قيس أرسل أسيرا من بني جشم ... إني بكل الذي تأتي به جازي

لا تأمن الدهر أن تشجى بغُصّته ... فاختر لنفسك إحمادي وإعزازي

فافكك أخا منقر عنه وقل حسنا ... فيما سئلت وعقّبه بإنجاز

فبلّغه الرسول ذلك, وقال: إن يزيد بن عبد المدان يقرأ عليك السلام, ويقول لك:"إن المعروف قروض ومع اليوم غد، فأطلق لي هذا الجشمي فقد استعان بأشراف بني جشم، فلم يصب حاجته فاستجار بي. ولو أرسلت إلي في جميع أساري مضر بنجران لقضيت حقك". فقال قيس بن عاصم لمن حضره من تميم:

"هذا رسول يزيد بن عبد المدان سيد مذحج وابن سيدها ومن لا يزال له فيكم يد، وهذه فرصة لكم فما ترون؟"قالوا:"نرى أن نُغليه عليه ونحكم فيه شططا, فإنه لن يخذله أبدا ولو أتى ثمنه على ماله كله"فقال قيس:

"بئسما رأيتم، ألا تخافون سجال الحروب، ودول الأيام، ومجازاة القروض؟!"فأبوا عليه فقال:"بيعونيه"فاشتطوا بالثمن فتركه بأيديهم واعتذر إلى يزيد قائلا:"إن الأسير بيد رجل من سعد وقد اشتطوا في ثمنه". فأرسل يزيد إلى السعدي وقال له:"احتكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت