الصفحة 287 من 499

سومت هودجها براية, وأنها تقول:"أنا أعظم العرب مصيبة"وأن العرب قد عرفت لها بعض ذلك، فلما أصيبت هند بما أصيبت به وبلغها ذلك قالت:"أنا أعظم من الخنساء مصيبة". وأمرت بهودج فسوم براية وشهدت الموسم بعكاظ, وجعلت تندب قتلاها بقولها:

من حس لي الأخوين كالـ ... ـغصنين أو من رآهما

قرمان1 لا يتظالما ... ن ولا يرام حماهما

ويلي على أبوي والـ ... ـقبر الذي واراهما

لا مثل كهلي في الكهو ... ل ولا فتى كفتاهما ... إلخ.

وقالت:"اقرنوا جملي بجمل الخنساء"ففعلوا. فلما أن دنت منها قالت لها الخنساء:"من أنت يا أخية؟"قالت:"أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة، وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك, فبم تعاظمينهم؟".

فقالت الخنساء:"بعمرو بن الشريد وصخر ومعاوية ابني عمرو، وبم تعاظمينهم أنت؟".

قالت:"بأبي عتبة بن ربيعة وعمي شيبة بن ربيعة وأخي الوليد بن عتبة".

1 القرم: الفحل، السيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت