سومت هودجها براية, وأنها تقول:"أنا أعظم العرب مصيبة"وأن العرب قد عرفت لها بعض ذلك، فلما أصيبت هند بما أصيبت به وبلغها ذلك قالت:"أنا أعظم من الخنساء مصيبة". وأمرت بهودج فسوم براية وشهدت الموسم بعكاظ, وجعلت تندب قتلاها بقولها:
من حس لي الأخوين كالـ ... ـغصنين أو من رآهما
قرمان1 لا يتظالما ... ن ولا يرام حماهما
ويلي على أبوي والـ ... ـقبر الذي واراهما
لا مثل كهلي في الكهو ... ل ولا فتى كفتاهما ... إلخ.
وقالت:"اقرنوا جملي بجمل الخنساء"ففعلوا. فلما أن دنت منها قالت لها الخنساء:"من أنت يا أخية؟"قالت:"أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة، وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك, فبم تعاظمينهم؟".
فقالت الخنساء:"بعمرو بن الشريد وصخر ومعاوية ابني عمرو، وبم تعاظمينهم أنت؟".
قالت:"بأبي عتبة بن ربيعة وعمي شيبة بن ربيعة وأخي الوليد بن عتبة".
1 القرم: الفحل، السيد.