الصفحة 161 من 499

يكون؟"قال:"فهل لكما به طاقة إن دللتكما عليه؟"قالا:"نعم"قال:"فانزلا"فنزلا فعقلا راحلتيهما. قال البراض:"فأيكما أجرأ عليه وأمضى مقدما وأحدّ سيفا؟"قال الغطفاني:"أنا"قال:"فانطلق أدلك عليه ويحفظ صاحبك راحلتيكما"ففعل."

وانطلق البراض يمشي بين يدي الغطفاني حتى انتهى إلى خربة في جانب خيبر، خارجة عن البيوت فقال البراض:"هو في هذه الخربة وإليها يأوي, فأنظرني حتى أنظر: أثم هو أم لا؟"فوقف له الرجل ودخل البراض ثم خرج إليه وقال: "هو نائم في البيت الأقصى خلف هذا الجدار عن يمينك إذا دخلت, فهل عندك سيف فيه صرامة؟"قال:"نعم"قال:"أرني سيفك أنظر إليه أصارم هو؟ " فأعطاه إياه، فهزه البراض ثم ضربه به فقتله, ووضع السيف خلف الباب.

وأقبل على الغنوي فقال:"ما وراءك؟"قال البراض:"لم أر أجبن من صاحبك، تركته قائما في الباب الذي فيه الرجل -والرجل نائم- لا يتقدم إليه ولا يتأخر عنه"قال الغنوي:"يا لهفاه! لو كان أحد ينظر راحلتينا"قال البراض:"هما علي إن ذهبتا"فانطلق الغنوي والبراض خلفه حتى إذا جاوز الغنوي باب الخربة, أخذ البراض السيف من خلف الباب ثم ضربه به حتى قتله. وأخذ سلاحيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت