الصفحة 93 من 246

7 -عن أنس قال:

دخلَتْ على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو الأنصار وعليها جلباب متقنعة به فسألها: عتقت؟ قالت: لا. قال: فما

7-أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف""2/ 231": حدثنا علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك..

قلت: وهذا إسناد جيد، وهو على شرط مسلم، وصححه الحافظ في"الدراية في تخريج أحاديث الهداية""1/ 124".

ثم أخرجه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق في"المصنف"أيضًا"3/ 136"من طريق قتادة عن أنس قال:

"رأى عمر أمة لنا متقنعة، فضربها، وقال: لا تشبَّهي بالحرائر". قال الحافظ:"وإسناده صحيح".

قلت: وهو على شرط الشيخين.

ثم رواه ابن أبي شيبة من طريق الزهري عن أنس به. وسنده صحيح أيضًا.

ورواه الإمام محمد في"الآثار""ص39 -هندية"من طريق إبراهيم أن عمر بن الخطاب كان يضرب الإماء أن يتقنعن؛ يقول:"لا تشبهن بالحرائر".

قلت: وهذا إسناد معضل، وفي الإسنادين الموصولين عن أنس كفاية.

ثم وجدت له طريقًا رابعًا في"سنن سعيد بن منصور""3/ 2/ 74".

ووجه الاستدلال بهذا الأثر أن عمر -رضي الله عنه- عرف هذه الأمة مع أنها كانت متقنعة بالجلباب؛ أي: متغطية به، وذلك يعني بكل وضوح أن وجهها كان ظاهرًا، وإلا لم يعرفها.

وإذ الأمر كذلك؛ فقوله -رضي الله عنه:"إنما الجلباب على الحرائر"؛ دليل واضح جدًّا أن الجلباب ليس من شرطه عند عمر أن يعطي الوجه، فلو أن النساء -كل النساء- كن في العهد الأول يسترن وجوههن بالجلابيب ما قال عمر -رضي الله عنه- ما قال.

فليضم إذن هذا الأثر إلى الآثار المتقدمة عن ابنه عبد الله وابن عباس وعائشة -رضي الله عنهم- أن الوجه ليس بعورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت