كتعرض الأمة ولا فرق ولهذا وشبهه وجب أن لا يقبل قول أحد بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا بأن يسنده إليه عليه السلام"1."
ولا يعارض ما تقدم حديث أنس:
"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما اصطفى لنفسه من سبي خيبر صفية بنت حيي قال الصحابة: ما ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد؟ فقالوا: إن يحجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير فعرفوا أنه تزوجها"وفي رواية: وسترها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحملها وراءه وجعل رداءه على ظهرها ووجهها ثم شده من تحت رجلها وتحمل بها وجعلها بمنزلة نسائه"2."
1 يشير إلى ما ورد عن عمر -رضي الله عنه- من التفريق بين الحرة والأمة في التخمر، وقد ساقها الزيلعي في"نصب الراية""1/ 300"، وأخرجه ابن أبي شيبة"2/ 28/ 1-2"، والبيهقي"2/ 226-227"من بعض الطرق، ثم قال:
"والآثار عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في ذلك صحيحة".
وقد صرح ابن حزم فيما بعد"3/ 221"بأنه لم يخف عليه هذا، قال:
"ولكن لا حجة في أحد دون رسول الله -صلى الله عليه وسلم".
ويشهد لما قال حديث عائشة:
"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها، فاختبأت مولاة لهم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: حاضت؟ فقالوا: نعم، فشق لها من عمامته، فقال:"اختمري بهذا"."
أخرجه ابن أبي شيبة"2/ 27/ 2"وابن ماجه بسند ضعيف.
2 أخرجه البخاري"7/ 387 و9/ 105"، ومسلم"4/ 146-147"، وأحمد"3/ 123 و246 و264"، وابن سعد"8/ 87"والرواية الأخرى هي رواية له"8/ 86"، واعتمد عليها ابن القيم في"زاد المعاد""2/ 192"، والحديث أخرجه البيهقي أيضًا"7/ 259".