الوجه والكفين.
ومثلها قوله -صلى الله عليه وسلم:
"إياكم والجلوس بالطرقات، فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"1. وقوله:
"يا علي! لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة"2.
1 أخرجه البخاري"11/ 9"، ومسلم"7/ 3"، وأبو داود"2/ 291"، والبيهقي"7/ 89"، وأحمد"3/ 36"؛ من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم وأحمد"4/ 30"؛ من حديث أبي طلحة الأنصاري.
2 أخرجه أبو داود"1/ 335"، والترمذي"4/ 14"، والطحاوي في"شرح الآثار""2/ 8-9"، وفي"المشكل""2/ 352"، والحاكم"3/ 194"، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والبيهقي"7/ 90"، وأحمد"5/ 353 و357"من طريق شريك عن أبي ربيعة عن ابن بريدة عن أبيه رفعه. وقال الترمذي:
"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك".
قلت: وهو ابن عبد الله لا نعرفه إلا من حديث شريك"."
قلت: وهو ابن عبد الله القاضي، وهو سيئ الحفظ، لكنه قد توبع، فقد أخرج الطحاوي في كتابيه، والحاكم"3/ 123"، وأحمد"رقم 1369 و1373"من طريق حماد بن سلمة: حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن سلمة بن أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: فذكر الحديث. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
قلت: وفيه أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، لكن الحديث حسن بهذين الطريقين، ويشهد له الحديث الذي بعده.