الصفحة 52 من 246

يقال: إنه يقوى بكثرة طرقه وقد قواه البيهقي كما يأتي أدناه فيصلح حينئذ دليلًا على الجواز المذكور لا سيما وقد عمل به كثير من النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث كن يكشفن عن وجوههن وأيديهن بحضرته -صلى الله عليه وسلم- وهو لا ينكر ذلك عليهن وفي ذلك عدة أحاديث نسوق ما يحضرنا الآن منها:

= 86"، والطبراني في"مسند الشاميين""ص511-512"، وابن عدي في"الكامل""3/ 1209"من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة"زاد ابن عدي: وقال مرة:"عن أم سلمة"بدل"عائشة"، قال أبو داود عقبه:

"هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة".

قلت: وسعيد بن بشير ضعيف كما في"التقريب"للحافظ ابن حجر. لكن الحديث قد جاء من طرق أخرى يتقوى بها:

1-أخرج أبو داود في "مراسيله""رقم 437" -كما تقدم- بسند صحيح عن قتادة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل".

قلت: وهو مرسل صحيح يتقوى بما بعده، وليس فيه ابن دريك ولا ابن بشير.

2-أخرج الطبراني في "الكبير""24/ 143/ 378"، و"الأوسط""2/ 230/ 8959"، والبيهقي؛ من طريق ابن لَهيعة عن عياض بن عبد الله أنه سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه أظنه عن أسماء ابنة عميس أنها قالت:

دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عائشة بنت أبي بكر وعندها أختها أسماء بنت أبي بكر، وعليها ثياب شامية واسعة الأكمام، فلما نظر إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام فخرج، فقالت عائشة -رضي الله عنها: تنحي، فقد رأي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرًا كرهه، فتنحت، فدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فسألته عائشة -رضي الله عنها: لم قام؟ قال:"أولم تري إلى ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت