"خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأفوا اللحى".
5-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
= ولذلك خرجته في"الصحيحة""2834".
ويشهد له أيضًا حديث أبي هريرة الآتي بعده، ففيه:
"خالفوا المجوس"، ولهذا قال الحافظ في"الفتح":
"وهو المراد في حديث ابن عمر، فإنهم كانوا يقصون لحاهم، ومنهم من كان يحلقها".
قال شيخ الإسلام"ص28":
"فأمر -صلى الله عليه وسلم- بمخالفة المشركين مطلقًا، ثم قال:"أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى"، وهذه الجملة الثانية بدل من الأولى، فإن الإبدال يقع في الجمل كما يقع في المفردات، قال: فلفظ مخالفة المشركين دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع، وإن عينت في هذا الفعل، فإن تقديم المخالفة علة تقديم العام على الخاص، كما يقال: أكرم ضيفك؛ أطعمه وحادثه، فأمرك بالإكرام أولًا، دليل على أن إكرام الضيف مقصود، ثم عينت الفعل الذي يكون إكرامًا في ذلك الوقت، والتقرير من هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله:"لا يصبغون فخالفوهم"."
وسيأتي هذا الحديث بعد هذا بحديث، ثم ذكر حديث أبي هريرة، وهو الحديث المذكور أعلاه، والتالي تخريجه.
5-أخرجه مسلم"1/ 153"، وأبو عوانة"1/ 188"، والبيهقي"1/ 150"، وأحمد"2/ 153 و366"؛ من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه.
وله شاهد من حديث أنس، أورده في"المجمع""5/ 166"، وقال:
"وراه البزار، وفيه الحسن بن جعفر، وهو ضعيف متروك".
وقد أخرجه الطحاوي"2/ 333"من طريق أخرى ضعيفة أيضًا. =